الشيخ الجواهري

225

جواهر الكلام

صوم اليوم الثالث من أيام التشريق في منى كما عرفت ، اللهم إلا أن يكون المراد أنه قد يجوز صومه بدلا عن الهدي إذا كان هو يوم الحصبة أي يوم النفر وأما الخبر ( 1 ) " الأضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها " فأقصاه الاطلاق المحمول على التفصيل في غيره ، على أنه كما قيل موافق لمذهب مالك والثوري وأبي حنيفة فيمكن حمله على التقية ، بل يمكن نحوه في الخبرين السابقين . ثم إن الظاهر عدم اعتبار وقت مخصوص من يوم العيد في ذبحها ، لاطلاق ما دل على مشروعيتها فيه ، لكن عن المبسوط " وقت الذبح يدخل بدخول يوم الأضحى إذا ارتفعت الشمس ومضى مقدار ما يكن صلاة العيد والخطبتان بعدها " وعن المنتهى " وقت الأضحية إذا طلعت الشمس ومضى مقدار صلاة العيد سواء صلى الإمام أو لم يصل " وفي الدروس " ووقتها بعد طلوع الشمس إلى مضي قدر صلاة العيد والخطبة " إلا أن الظاهر إرادة الجميع ضربا من الندب لموثق سماعة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له متى نذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال : إذا استعلت ؟ الشمس " المحمول على ذلك جمعا بينه وبين إطلاق الأيام في غيره نصا وفتوى ، وربما ظن من لا يعرف لسان النصوص والفتاوى فاعتبر الوقت المخصوص من اليوم المخصوص في مشروعيتها ، وهو غلط واضح ، والله العالم . ( ولا بأس بادخار لحمها ) بعد الثلاثة وإن قيل إنه كان محرما فنسخ ، ففي خبر جابر بن عبد الله الأنصاري ( 3 ) " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأكل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة العيد الحديث 3 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الذبح الحديث 2